الشيخ الأنصاري
11
مطارح الأنظار ( ط . ج )
وينبغي التنبيه على أمور : [ الأمر ] الأوّل : [ في التجرى ] قد تقدّم « 1 » تبعا لجماعة أنّ العلم بوجوب شيء أو حرمته بمجرّده يوجب الثواب والعقاب في صورتي الانقياد والتجرّي وإن لم يكن ما علمه موافقا لما في نفس الأمر وحاقّ الواقع ، وقد يظهر من بعضهم « 2 » خلاف ذلك مطلقا ، وعن بعض آخر « 3 » التفصيل بين ما إذا قطع بوجوب شيء محرّم ، أو حرمة شيء واجب ، فقال بعدم ترتّب الثواب والعقاب ، وبين ما إذا قطع بوجوب شيء مباح أو حرمته ، فحكم بترتّبه مستندا في ذلك إلى تعارض مصلحة ترك التجرّي مع المفسدة المترتّبة على فعل الحرام فيما إذا علم بوجوب شيء محرّم مثلا ، وأمّا إذا لم يكن في الفعل مفسدة كأن يكون مباحا أو مكروها ، فلا معارض لمصلحة ترك التجرّي ، فيترتّب الثواب . ولعلّه سهو ؛ إذ لا ينبغي الفرق المذكور بعد ما فرض من أنّ الاعتقاد يوجب « 4 »
--> ( 1 ) . تقدّم ص 7 . ( 2 ) . صرّح به العلّامة في التذكرة 2 : 391 وفي موضع من النهاية وعنه في مفاتيح الأصول : 308 واستقربه . ( 3 ) . في هامش « ش » : صاحب الفصول [ في الفصول : 431 - 432 ] . ( 4 ) . « ش » : + مصلحة لوجود ، وفي « ل » : « مصلحة الوجود » ثمّ شطب عليهما .